محمد ثناء الله المظهري

540

التفسير المظهرى

أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء - رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة وجاز ان يكون متعلقا بمحذوف يعنى سبحوا امر بالتسبيح لجلب هداية اللّه المذكور فيما سبق وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ في الصلاة وخارجها قال ابن عباس يتلى فيها كتابه يُسَبِّحُ صفة أخرى لبيوت أو جملة مستأنفة أو خبر آخر للّه يعنى اللّه نور السّماوات والأرض واللّه يسبح له - قرأ أبو بكر وابن عامر بفتح الباء على البناء للمفعول مسندا إلى احدى الظروف الثلاثة المذكورة بعدها والوقف على هذا على الآصال والباقون بكسر الباء على البناء للفاعل لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 ) قال أهل التفسير أراد به الصلوات المكتوبات فان المساجد بنيت لأجلها فصلاة الفجر تؤدّى بالغدو والأربعة الباقية بالآصال - والغدو في الأصل مصدر اطلق للوقت ولذلك حسن اقترانه بالآصال وهو جمع « 1 » أصل اى العشى وقيل أراد صلاة الصبح والعصر لكمال الاهتمام فان الصبح وقت النوم والعصر وقت الاشتغال بالسوق ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة - رواه مسلم من حديث أبى موسى وقال اللّه تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قال البغوي روى عن ابن عباس قال التسبيح بالغدو وصلاة الضحى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فاجره كاجر الحاج المحرم ومن مشى إلى صلاة الضحى لا ينصبه الا إياه فاجره كاجر المعتمر وصلاة على اثر صلاة كتاب في عليين - ذكره البغوي من حديث أبى امامة وروى الطبراني عنه بلفظ من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة نافلة - . رِجالٌ فاعل يسبح على قراءة الجمهور وفاعل لفعل محذوف دل عليه يسبح على قراءة ابن عامر وأبى بكر في جواب سؤال مقدر كانّه قيل

--> ( 1 ) وفي مجمع البحار الآصال جمع أصل ( بضمتين ) جمع أصيل وقيل غير ذلك 12 الفقير الدهلوي .